محمد نبي بن أحمد التويسركاني

35

لئالي الأخبار

على الصلاة وأحوالهم عند حضورها وفيها ، ومواظبتهم عليها وفي قصص من أبى طلحة والشيخ جنيد والسيد الرضى ( ره ) فيه . قد روى أن النبي صلّى اللّه عليه واله كان يصلى وقلبه كالمرجل يغلى من خشية اللّه وروى عن بعض أزواجه انها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه شغلا باللّه عن كلشىء وكان إبراهيم الخليل عليه السّلام عند ذكر اللّه يسمع أزيز صدره من رأس ميل وكان صدره يغلى كغليان القدر وكان يسمع في صلاته أزيز كأزيز المرجل من خوف اللّه في صدره وكان يسمع تأوهه على حد ميل حتى مدحه اللّه بقوله « إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ » وقد كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أخذ في الوضوء يتغير وجهه من خشية اللّه : وكان عليه السّلام إذا حضر وقت الصلاة يزلزل ويتلون . وفي الغوالي ان عليا عليه السّلام إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون فيقال له مالك يا أمير - المؤمنين ؟ فيقول : جاء الصلاة وقت أمانة عرضها اللّه على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها . وفي الرواية أنه عليه السّلام كان إذا قال : « وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » يتغير وجهه ، ويصفر لونه فيعرف ذلك في وجهه من خيفة اللّه ، وكان إذا سجد سجدة الشكر غشى عليه من خشية اللّه وكان يصلى ويأخذون النصال من بدنه وما كان يشعر بها فلما يفرغ من الصلاة ويرى الدم ، يسئل عنه يقولون له : قد شققنا بدنك وأخرجنا النصال التي لم تطق أن نخرجها قبل الصلاة فيقول واللّه ما وقفت أي وقت أخرجتموها وروى في بعض الكتب المعتبرة أنه كان يفرش بين الصفين ، والسهام تتساقط حوله وهو لا يلتفت من ربه ، ولا يغير عادته ، وكان إذا توجه إلى اللّه توجه بكله وينقطع عن الدنيا وما فيها نظره حتى أنه لا يدرك الا لم لأنهم كانوا إذا أرادوا اخراج الحديد والنشاب عن جسده الشريف تركوه حتى يصلى فإذا اشتغل بالصلاة وأقبل على اللّه أخرجوا الحديد من جسده ولم يحس به فإذا فرغ من صلاته يرى ذلك ويقول لولده الحسن عليه السّلام : ان هي الا فعلتك يا حسن . وقال عروة بن زبير : كنا جلوسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فتذاكرنا اعمال أهل بدر وبيعة